الاثنين، 9 ديسمبر 2013

إنهم آل الرسولْ


هذه أبيات نظمتها لما رأيت صورة لأشياخنا الأجلاء، السادة الأشراف الكرام، الحبيب عبدالقادر السقاف، والحبيب أحمد مشهور الحداد، اللذان اجتمعا في سنة من السنوات في جزيرة سنغافورة، ولعل ذلك كان في سنة 1977م، كما قال لي بعض الإخوة، وقد سبق لهما قبل ذلك اجتماع فيها سنة 1973م.




وفي الصورة يتوسط الحبيبان الكريمان الجالسين، وعن يمين سيدنا الحداد: الشيخ العلامة مفتي سنغافورة عمر بن عبدالله الخطيب التريمي. وأقصى يمين الصورة السيد القاضي الأديب العالم شيخ بن عبدالله الحبشي. وخلفهم يقف السيد طه بن علي الحداد، دفين ممباسا كينيا رحمه الله(1).

حدّقِ الأنظارَ فيهم ** إنهم آل الرسولْ

لا تقل من هؤلاء؟ ** إنهم نسلُ البتولْ

كلهم حبر عليم ** قط ما فيهمْ جَهولْ

أحمد الرحمن أني ** جئتهم قبل القفولْ

وتمليتُ لديهم ** آخذاً راحَ الشَّمُولْ

وهم السقاف والحد ** اد مشهور الأصولْ

ما رأينا أو سمعنا ** لهما نداً يطولْ

الفَريدانِ مزايا ** الأثيران الخمولْ

والخطيب الألمعيُّ الشيخُ نبراس الفحولْ

ثم شيخٌ رابع الـ ** ـقوم ويعروه الذهولْ

حبشي علويٌ ** شاعر عذبُ المقولْ

رحماتُ الله تشغا ** هم .. رضاءً لا يزولْ


وعليهم ربّ أسبلْ ** غيثك المروي الهطولْ

(1) هذه المعلومة صححت من قبل السيد جعفر طه الحداد، وبعض السادة الفضلاء. وكنت كتبت في المنشور قبل تعديله إنه أحد مواطني سنغافورة، بناء على إفادة بعض كبار السن ممن رأوا الصورة. وشكرا لمن تواصل وأفاد. 

الأحد، 1 ديسمبر 2013

الحبيب عبدِالله بن عمر بن سميط، (1347-1422هـ) رحمه الله







شيخي وسيدي الحبيب عبداللاه بن عمر بن سميط (1347-1422هـ)
المتشرف آبائي وأجدادي بمجاورة أسلافه الطاهرين، وهو ترب والدي، وصديق عمره، منذ الطفولة. ولد هو وسيدي الوالد، وتربيا معاً، في سنة واحدة، ولم تفرق بينهما سوى الغربة وتطاول المدد في الأسفار ..
ولما عدت الى مسقط راسي شبام، أيام دراستي في تريم الغناء .. أويتُ إليه، فرعاني وأكرمني هو وأبناؤه الكرام .. وشهدته يقوم الليل دهره، يطيل التهجد والدعاء، ويخرج قبيل أذان الفجر وينادي مذكراً النائم والغافل، ويفتح أبواب المسجد الجامع، ويتنفل ماشاء الله حتى يؤذن الفجر، يفعل هذا كل يوم وليلة.
ويوم وفاته ودفنه، أصبح الناس والسماء صحو، فلما أظلهم العصر، وخرجوا بالجنازة، أظلتهم سحابة، ولم تزل تعظم، حتى غطت الأفق، وسالت أودية بشعابها.
رحم الله تلك الشيبة المنورة .. ورحمنا بالصالحين من عباده، اللهم آمين.

الأربعاء، 27 نوفمبر 2013

الشيخ الناخبي رحمه الله .. يوثق (أدبياً) تدخل بريطانيا في نفط حضرموت .. 1945م



الشيخ الناخبي رحمه الله .. يوثق (أدبياً)
تدخل بريطانيا في نفط حضرموت .. 1945م





اليكم قصيدة شيخنا العلامة الناخبي، شاعر الدولة القعيطية (ت 1428هـ) رحمه الله .. وهي بعنوان (حديقة آبقة).
يذكر فيها مشاعر الأسى التي نبعت من إرغام المستشارية البريطانية المتواجدة آنذاك في المكلا، الدولة القعيطية على التنازل عن مركز ساه الحدودي لجارتها وشقيقتها الدولة الكثيرية ..
كان ذلك في سنة 1945م ..

ويظهر الباحث والكاتب نجمي عبدالمجيد .. أن أسباب ذلك المكر والتخطيط البريطاني .. هو وجود النفط في أراضي حضرموت.

يقول في نهايته:
(سعت بريطانيا لترسيم الحدود في هذه المنطقة، وبالذات تحديد المسافات للدولة القعيطية، والسبب هو وجود النفط وبدأ ترسيم الحدود بين دولتي حضرموت في عام 1945م على يد المستشار شبرد الذي حد الحدود بين الدولتين في الحزم وساه، تلك الحدود وكذلك المراكز الإدارية، وجوازات السفر بين بلدان المنطقة، هي التأكيد على ان لكل منها وضعية خاصة في ذلك المشروع السياسي الذي رسمته بريطانيا للمنطقة)





هذه صورة المركز الحدودي في ساه .. نقلا عن صفحة الأخ سليمان الحامد
الذي أثار الموضوع

والذي أحفظه ووعيته من كلام شيخنا رحمه الله: أن الأستاذ المؤرخ والباحث الكبير محمد عبدالقادر بامطرف (ت 1407هـ) هو الذي كتب محضر التنازل، وهو الذي أخذ توقيعات الطرفين .. بإشراف بريطاني ..
كان بامطرف في الواجهة .. مما سبب له متاعب كثيرة.
بل أشيع أنه استلم مقابل دخوله في هذا الأمر (ما تيسر) .. وأيا كان ذلك، فبامطرف كان موظفا في مكتب المستشار .. فلا جديد في موضوع (القبض).

هذا تاريخنا بحلوه ومره ..

خذوه عنا .. وابحثوا عن بقية التفاصيل في أرشيف المتحف البريطاني


مقال الأستاذ نجمي اقرأوه من هنا:

http://www.14october.com/news.aspx?newsno=3059966




الاثنين، 25 نوفمبر 2013

كلمة وجيزة حول ما يثار عن تشيع مفتي حضرموت العلامة الجليل السيد عبدالرحمن بن عبيدالله السقاف





كلمة وجيزة حول ما يثار عن تشيع مفتي حضرموت
العلامة الجليل السيد عبدالرحمن بن عبيدالله السقاف
(1300-1375هـ)

بقلم / محمد أبوبكر باذيب



هذه مداخلات، قمت بتحريرها وترتيبها هنا، وأصلها محاورة جرت بيني وبين بعض الإخوة على صفحات (الفيس بوك) بين الأمس واليوم، حول بعض الشئون العلمية والفكرية المتعلقة بشخصية العلامة الجليل، وقد أجبت عنها إجابات وجيزة شافية في الموضوع، والتفصيل في كتابي «جهود فقهاء حضرموت في خدمة المذهب الشافعي» الجزء الأول.


مولده سنة 1300، ووفاته 1375. وهو القائل:
خمسٌ وسبعون عاماً عني انصرمت ** متى التفتُّ إليها يتعب الجيدُ
لابن عبيدالله في تواريخ حضرموت تاريخان كبيران: أحدهما (بضائع التابوت)، والثاني منتخبه: (إدام القوت). استل في الثاني من الأول ما يخص كل بلدة وقرية ومدينة من تاريخها العلمي والاجتماعي وغير ذلك. وصدرت للثاني طبعتان، يسر المولى لكاتب السطور التعليق على بعض الشئون التاريخية الواردة فيها.
وذكر بعض الإخوة المداخلين: أن له ديواناً يسمى (الإماميات)، ووصف هذا الكتاب  بالديوان قد لا يصدق عليه بالمعنى العام، لأنه عبارة عن جمع للقصائد التي مدح بها إمام اليمن في وقته، يحيى حميد الدين، ومن هنا جاء العنوان، أما ديوان ابن عبيدالله فهو مطبوع في مصر سنة 1380هـ، في أكثر من 500 صفحة، وله ديوانان آخران مخطوطان.

مداخلة
ذكر  بعض الإخوة المادخلين  اسم كتاب ابن عبيدالله، أو بالأحرى رسالته، التي عنوانها: «نسيم حاجر»، وقال في تعليقة له: «لولا ميله رحمه الله للشيعة الإمامية، لكان أمره أعظم، رحمه الله... »

فعقبتُ عليه بالآتي:
وما ذكره السيد فلان، من ذكره عنوان كتابِ السقاف: «نسيم حاجر»، قد يربط العبض بينه وبين قصائده (الإماميات)، فيذهب به الظن الى توجه فكري أو عقدي لدى السيد ابن عبيدالله.. وهذا خلاف الواقع والحقيقة.
فابن عبيدالله سني أصيل، وفقيه شافعي محقق، لم يكن يوما ما على غير هذا المشرب والمذهب، ورسالته في مذهب جده المهاجر من أغرب الأشياء وأعجب التصانيف، لأنه ذهب فيها الى تعريف (الإمامة) بما يطابق تعريف الصوفية لمرتبة (القطب)، وليس فيها اي مساس بالمذهب الاثناعشري من قريب و لا من بعيد. وقد حلّلتُ هذه الرسالة وفصّلتُ الكلام عنها في مقدمة كتابي: «جهود فقهاء حضرموت في خدمة المذهب الشافعي». وخلاصته ما قدّمت ذكره ..
هذا ..
وللشيخ الأستاذ عمر أبوبكر باذيب، بحثٌ مطول جميل ونافع جدًّا، حول ما نسبه بعض أهل صنعاء الى السيد ابن عبيدالله، من تعرض للشيخين رضي الله عنهما، وتقوّلوا عليه مالم يقله، واستنطَقوا من شعره ما خامَر ظنونهم، مما ليس صحيحاً البتة.
وإليكم شيئا من التفصيل:
إن بعض الناس لم يطلعوا على رسالة (نسيم حاجر)، وأخذوا من عبارة مؤلفها في العنوان، وهو قوله: (نسيم حاجر.. في تأييد قولي عن إمامية المهاجر». أن قصده (المذهب الإمامي الجعفري الاثني عشري الرافضي!! .. وهذا مخالف لما يعنيه السيد السقاف تماماً .. وهو لم يذكر الشيعة الاثني عشرية ولا مذهبهم ولم يقترب من فكرهم أصلا.
قصة  تأليف هذه الرسالة «نسيم حاجر»
لما ألف ابن عبيدالله السقاف كتابه (إدام القوت) عقد فيه مباحث في مادة (الحسيسة) لمناسبة ورود ذكر المهاجر. ومن المباحث: تطرّقه الى مذهب المهاجر، فهو يقرر أنه ليس بشافعي ولا أشعري، مخالفا لعصريه العلامة علوي بن طاهر الحداد. ثم بلغه أن السيد الحداد (وهو في بلاد الملايا) يعد العدة للرد عليه، وإثبات شافعية المهاجر وأشعريته .. فبادر الى جمع رسالته «نسيم حاجر»، وبيّن فيها مقصوده بالإمامة، كما سبق وأوضحتُ.
ثم سارع الى طبعها ونشرها، قبل أن يطلع على رسالة الحداد، بل الحداد نفسه توفي دون أن يتم رسالته .. فتأمل
ومما جاء في رسالته «النسيم»:
تصريحه بأنه لم يقصد الاثني عشرية، لسببٍ بسيط، وهو أنه يجهلُ مذهبهم!، ولم يطلع في حياته على مؤلفٍ لهم، غايةَ الأمر، وقصاراه، أنه عرف بعضَ ما هُم عليه من خلال نظره في كتب (السادة الزيدية(.
ومن أغرب ما في رسالة «نسيم حاجر»:
نقل السقاف عن مقال للشيخ علي الطنطاوي، منشور في (مجلة الرسالة)، يذكر فيه: أن الشيعة الإمامية يطعنون في الشيخين والصحيحين!! .. فكتب يقول: إن سلفه من بني عليو ليسوا من هذا الطعن لا في قليل ولا كثير .. وأنه يبررأ من هذا القول..
فبالله عليكم ..
هل ترون أن السقاف في هذا يميل الى الشيعة؟؟ 
أم أن رسالته في واد، والإمامية الاثني عشرية في واد بعيد عنه سحيق .. !! أنصفوا يا طلاب العلم ..
فعقب صديقنا الفاضل بقوله:
أخي الكريم، لم نقل إن الإمام ابن عبيد الله كان إماميا، حاشاه، ولكن قلنا: كان له ميل، وهذا لا ينقص مقداره، فكم من عالم من آل البيت تجد له ميولا زيدية أو إمامية،أو في مسألة أو مسألتين، أو هوى، وهذا من حرية التفكير، وموسوعية الثقافة أن يتأثر الإنسان بمذاهب ومفكرين خارج بلده...أعطيك مثالا من بيتنا؛ وهو الإمام أبو المزايا محمد إبراهيم بن أحمد الكتاني، كان سلفيا ظاهريا، وهو من بيت صوفي مالكي، وبالرغم من ذلك فقد كان تأثير الطريقة الكنتية القادرية واضحا عليه، كما كان معجبا بمجتهدي المذهب الإمامي ويثني عليهم من حيث العمق الفكري، والموسوعية الثقافية، وملأ بتراجمهم كتابه "طبقات المجتهدين وأعداء التقليد في الإسلام"، وقولنا هذا عنه لا يضيره، وليس من الدفاع عنه أن ننكره، خاصة وأن كتبه طافحة بذلك، وحذف ذلك من كتبه هو مسخ لشخصيته!!!فتأمل...

فقلت له:
يا سيدي الفاضل ..لاشك أن نقل تراث العلماء كما هو دون مواراة أو مواربة هو الأصل. وهو الذي نقول به، وندافع عنه. لكن ابن عبيدالله ليست عنده تلك الميول التي تذكرها البتة. فقط مجرد ان الناس رأوا على غلاف رسالته (إمامية المهاجر)، سارعوا بنسبته اليهم عن غير تحقيق. هذا الذي أقوله.
وأضيف:
لن يجد كل من طنطن حول تشيع ابن عبيدالله سطرا واحدا يتكئون عليه. أعني: تشيعه بمعنى الرَّفض، لا التشيع المسنون من حب الآل الكرام ومدح أهل الكساء عليهم السلام، 
وكتبه طافحة بالترضي عن الشيخين .. وهو ضد سب معاوية والنيل منه، وله موقف من شيخه ابن شهاب وابن عقيل .. صرح به في (إدام القوت)، في مادة (يشحر) ص 835 (طبعة المنهاج).
فماذا بقي؟؟


الأربعاء، 6 نوفمبر 2013

الأنوار اللامعة والتتمات الواسعة للرسالة الجامعة والتذكرة النافعة للشيخ عبدالله باسودان الكندي رحمه الله


تصدر طبعته الثانية عما قريب باذن الله



اسم الكتاب: الأنوار اللامعة والتتمات الواسعة للرسالة الجامعة والتذكرة النافعة.
المؤلف: الشيخ العلامة عبدالله بن أحمد باسودان (ت 1266هـ).
المحقق: محمد أبوبكر عبدالله باذيب.
قدم له: العلامة السيد عمر بن حامد الجيلاني، حفظه الله.
الطبعة: الأولى. سنة الصدور: 2004م.
الموضوع: فقه شافعي.
عدد الصفحات: 772 صفحة.

نبذة عن الكتاب:
يعد كتاب «الأنوار اللامعة» أوسع الشروح المتوفرة لمتن «الرسالة الجامعة»، وهي متن لطيف شهير، من تأليف العلامة الإمام أحمد بن زين الحبشي (ت 1144هـ)، أحد أعلام حضرموت، ومن مشاهير رجالاتها، وله مؤلفات كثيرة، وسيرة حافلة بجلائل الأعمال، وهو أكبر تلاميذ الإمام المجدد عبدالله بن علوي الحداد (ت 1132هـ).
كتب هذا الشرح، عالم فقيه، ومدرس متمرس، هو الشيخ العلامة عبدالله بن أحمد باسودان (ت 1266هـ) الذي قضى عمره في التدريس والتأليف، وخلف وراءه مكتبة حافلة في الفقه والتصوف والتزكية والتربية، وكان رحمه الله مكثراً من التأليف.
صدر هذا الكتاب الحافل في حلة بهيجة، يرفل في ثياب التحقيق، ومعه مقدمات ضافية، تناولت ترجمة الماتن والشارح باستفاضة، مع التركيز على ذكر المصنفات وذكر مواضع حفظها، والتنبيه على ما طبع منها وما لا يزال مخطوطاً، لتحفيز الباحثين وطلاب العلم على البحث عنها وإبرازها.
قدم للكتاب عالم جليل، له اتصال نسبي وبلداني بالشيخ باسودان، هو فضيلة السيد عمر بن حامد الجيلاني، فهو من بلدة الخريبة بلد الشيخ باسودان، وهي بلدة شهيرة في وادي دوعن الأيمن، كما أن جده الثالث عمر بن أحمد الجيلاني كان صهراً للشيخ باسودان ومن كبار تلاميذه، تزوج إحدى بناته، وأولدها ابنه السيد عبدالله بن عمر الجيلاني، الجد الثاني للسيد عمر بن حامد بن عبدالهادي بن عبدالله بن عمر الجيلاني. وقد أفاض في مقدمته، وأتى بتاريخ آل باسودان، وذكر معالم من تاريخ الخريبة العلمي.
علق نفيس، وكتاب حافل .. يهم طلاب العلم، والله الموفق.

السبت، 26 أكتوبر 2013

دلائل الخيرات

دلائل الخيرات




نورُ (الدَّلائل) مشرقُ القسَماتِ ** متهلّلاً كتهلل البسماتِ

نورٌ من النور الذي عمَّ الدنا ** بل عمَّ أصْلَ الكون بالبركاتِ

نورُ الحبيب المصطفَى محبوبنا ** يكسُو سطورَ (دلائل الخيرات)

وابنُ الجزوليِّ الكريمُ أتَى بها ** بشراهُ بالخيرات والنفحاتِ

عُشاق أنوار الحبيب محمدٍ ** هامُوا بحُبِّ (دلائل الخيراتِ)

هيَ وردُهم في صبحِهم ومسائِهم ** صلةُ المحِبِّ (دلائل الخيرات)

ولنا بها سندٌ يعزّ نظيرُه ** عن شيخِنا المشهور ذي الثفناتِ

وعن الولي الحامدِ البدل الذي ** ما مثله شاهدتُ في أوقاتي

و(الأربعون) لكل كرْبٍ جُرّبتْ ** فاعمل بصدق العَزْم والنياتِ

(منَحٌ سنياتٌ) أتَتْ بمثالها ** فيما أسر إليَّ ذو العزَماتِ

وعن الشريفَة بنتِ أحمد نلتها ** عن مالكٍ، عن رافعي الدرجاتِ

وأجَازني الشمس ابن إبراهيم في ** البلد الحرام ومهبط الآياتِ

فالله يلحِقُنا بسلْكِ نظامهم ** ويدلنا (بدلائل الخيرات)

وعلى النبي صلاتُنا وسلامُنا ** تغشَاه في الساعات واللحظاتِ

والآل يا نعْمَ الكرامُ وصحبه ** والتابعين سبيلهم بثباتِ

اللهم صل وسلم على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، ناصر الحق بالحق، الهادي الى صراصك المستقيم، وعلى آله وصحبه حق قدره ومقداره العظيم.


اللهم صل وسلم، صلاة كاملة، وسلم سلاما تاماً، على سيدنا ومولانا محمد، السابق للخلق نوره، الرحمة للعالمين ظهوره، عدد من مضى من خلقك ومن بقي، ومن سعد منهم ومن شقي، صلاة تستغرق العد، وتحيط بالحد، صلاة لا أمد لها ولا انقضاء، صلاتك التي صليت عليه، صلاة دائمة بدوامك، باقية ببقائك، لا منتهى لها دون علمك، وعلى آله وأصحابه كذلك، والحمدلله رب العالمين.

الأحد، 20 أكتوبر 2013

يا تجارنا الحضارمة .. تراثنا وتراثكم .. سنحميه بأيدينا .. التراث يبقى، والملايين تفنى !!





سبق أن نشرتُ على صفحتي في (الفيس بوك) مقالة سابقة بعنوان (مآسي تراث حضرموت)، كتب أحد الغيورين [يكتب تحت اسم مستعار: تاج العرب] قائلاً:
(فليسمح لي أهل حضرموت:
هذا الجزء المنير في الجزيرة العربية كلها لا اليمن وحده .. أن أعتب قليلاً .. فأقول:
إن السادة الأشراف آل باعلوي وتلامذتهم ومريديهم، عرباً وغير عربٍ، لم يقصروا يوما في بذل العلم والجاه، ورفْعِ شأن حضرموت واليمن عموماً ..
* حتى علا وجاوز الأفلاكا .. *
لكن .. التجارة وجمع المال لم تكن يوما لهم غاية ولا هدفا، بل العلم ثم العلم ثم العلم.
والعتب موصول بالعجب .. أيها الإخوة ..
إن أغلب تجار السعودية، في جدة، والعالم العربي، والأكثر تميزاً وشطارةً وجدارةً، وكثرةَ مالٍ .. هم من الحضارم، ما شاء الله عليهم، وبارك لهم فيما أعطاهم، لكنهم قد أضربوا صفحاً عن حضرموت، بلدهم، منطلقهم، ومنطلق أجدادهم المبارك إلى أنحاء العالم، بل واليمن عموماً.
ولا عذر لهم؛ بعد أن ذهبت الشيوعية الملحدة وولَّتْ من عقودٍ، ولم يكن لعلي صالح مانعٌ أن يجعلوا حضرموت أيقونةً زاهيةً، شريطة أن يمِدّوه بالمال، ويجعلوا اسمه كرئيس عالياً .. فما بالهم عمروا الدنيا وبيتُهم [حضرموت] :
** أخنى عليه الذي أخنى على لبد **
أيها الإخوة:
إن حال كثير من علماء السادة الأشراف آل باعلوي اليوم وعلماء حضرموت في اليمن وخارجها يحزن ويتعب النفس. وكذلك حال مكتبات حضرموت ودور العلم فيها ومساجدها فأين أثرياء حضرموت!؟؟ ولو شئت لعددتُ لكم المئات منهم هاهنا، أموالهم تغطي الجزيرة العربية كلَّها !!

فما هذا العقوق لحضرموت العلم، والإنسان، والمكان، والتاريخ؟! أهي السياسة؟؟ أم الخذْلان؟؟ أم عدم البركة؟! أم الترف الذي يفسد الأجيال؟!! أم كل ذلك ؟
لست أدري!!!!!!!
فحرامٌ وإنْ قَدُم العهد ** هوان الآباء والأجداد!)

فأجبته:
أيها التاج .. لقد أسمعتَ لو .. ولكن لا حياةَ .. !!
تكلمنا جهراً وخفاءً .. فلا من مجيبٍ، ولا من مستمع.
حاولنا التحدث مع أهل المال الحضارمة،  .. لكي يقوموا وينقذوا المخطوطات من النهب، وبالأخصّ تجَّار دَوعن .. البيوت في دوعن تسقط من الأمطار وعوادي الزمن، ولخلوها من السكان ,, وهي حُبلى بالكتب والضنائن .. فتسرق في رابعة النهار .. بينما هم يتجوَّلون في الودْيان يلتقطون الصور التذكارية!.

وأذيل على بيت المعري:
فقبيحٌ بنا وإن قَدُمَ العَهْدُ ** هوانُ الآباءِ والأجدادِ

فأقول:

بُحَّ صَوتي وصوتُ كلِّ مُنادِي ** أنقِذُوا حضْرَموتَ قبل التمادي

أنقِذُوا منْ تُراثها ما نراهُ ** سَارحاً في مخازن الأوغادِ

يلتقِطْه السّرَّاقُ من كل فجٍّ ** ويطُوفون في طِلابه كلَّ وادي

يمتَطُون البيوتَ مغرِبَ شمسٍ ** ينهبُونَ التراثَ نهْبَ الأعادي

يبذُلون الدُّولار غَضاً طرياً ** وبِه يفتَحُون غَلْقَ الأيادي

كمْ رأينا وكمْ صرَخْنا ولكن ** كان نفْخاً في مجْمَرٍ للرَّمادِ

لا عزاءً .. تجارَنا  !! لا عزاءً ** سوف تبكُونَ بعد هذي العوادي

فاكنزوا أموالكم فليس حراماً  ** ما جمعتُمْ يصير رهْنَ النفادِ

شادَ من قبلَنا الديارَ وولَّوا ** هل رأيتُمْ مخلَّداً في البلادِ؟!

يخلُدُ الفضْلُ والعلُومُ وتَبقى ** أبدَ الدهرِ نَافعاتِ التِّلادِ

خلَّد الذكْرُ بعْضَ قومٍ كرامٍ ** خدَموا العلْمَ أخلصُوا للمرادِ

فازَ أسلافُنا ونحْنُ عجَزْنا ** عن سباقٍ وعن هدًى وازديادِ

هل تُرانا نرُدُّ بعضَ وفاءٍ ** لتراثِ الآباء والأجدادِ ؟؟!!

أملٌ لا يزال يحدُو فهَلَّا ** قامَ ندْبٌ وقال: عزِّي بِلادي !!

سوفَ نحْمي تراثَنا باقتدارٍ ** لا نُبالي .. فالمالُ بعْضُ الزادِ !

إنّه العزْمُ قائدٌ للمَعالي ** ليس للعزْمِ بائعٌ في المزادِ

نفْسُ حرٍّ تصَارعُ الصَّعْبَ حتى ** تصْرعُ الصَّعْبَ لا تني للرقادِ

شمَّروا للعُلا هناكَ شبابٌ ** وبعَزمِ الشبابُ مجدُ البِلادِ


محمد أبوبكر باذيب. عليكره، الهند.
فجر الاثنين 6 جمادى الأولى 1434