الثلاثاء، 26 مارس 2019

نعي شيخنا العلامة البقالي (1330 - 1434هـ) رحمه الله


نعي شيخنا العلامة البقالي، رحمه الله
(1330 - 1434هـ)

انتقل إلى رحمة الله ضحى هذا اليوم الاثنين 25 صفر الخير سنة 1434هـ/ الموافق 7 يناير 2013م، فضيلة الشيخ العلامة المسند المعمر، المشهود له بالصلاح والفضل والتقوى، شيخنا السيد الشريف محمد بن محمد البقّالي الطنجي الإدريسي الحسني الدرقاوي الشاذلي. عن عمر ناهز 104 من السنين. وصلى عليه صلاة الجنازة فضيلة شيخنا المحدث العلامة الشيخ عبد الله التليدي بعد صلاة العصر في الجامع الكبير بطنجة، ودفن الفقيد في زاويته بطنجة، كما أفاده الإخوة من أهل المغرب.



ترجمة الشيخ:
وهذا موجز من ترجمة لفقيدنا الراحل بقلم الأخ الكريم خالد السباعي، وفقه الله:
«هو العلامة المحدث الفقيه المشارك العابد الزاهد المتأله، محمد بن محمد بن محمد البقالي الهسكوري الطنجي الأثري.
  ولد سنة 1330هـ، وقرأ على علماء بلده، وتجول في القبائل الجبلية، ثم لازم العلامة الفقيه محمد بن عبد السلام بوزيد اليدري، فقرأ عليه الفقه المالكي بمختصراته ومطولاته، فمما قرأه عليه «الرسالة» لابن أبي زيد القيرواني، و«المختصر الخليلي»، و«الموطأ»، قراءة بحثٍ وتحقيقٍ، بشرح الزرقاني. ودامت القراءة خمس سنين. وقرأ عليه «الشمائل» للترمذي، و«الشفا» للقاضي عياض، و«صحيح البخاري»، وكتب يطول ذكرها، وكتب له إجازةً خطيةً.
ثم بعدما ملأ وِطَابه من علم أهل بلده، رحل للقروين، وأخذ عن بعض علمائها، كالعلامة عبد العزيز بن شيخ الجماعة العلامة أحمد بن الخياط، أخذ عنه جميع «المقدمة» للإمام ابن الصلاح، و«الجوهر المكنون» في البلاغة، وأخذ عن القاضي العباس بناني الأصول بـ«جمع الجوامع». ولقي الإمام الحافظ عبد الحي الكتاني، فسمع منه الأولية، والمسلسل بالصف، وسمع منه «الشفا».
ثم رجع إلى طنجة، وزاول التدريس والإقراء، حتى لقي العلامة الحافظ أبا العباس، أحمد بن الصديق الغماري، وحضر له درساً في علم الحديث في «جامع الترمذي»، فأحس بحاجته للاستزادة من علم الحديث، فلازمه عشرين سنةً، من سنة 1360 إلى وفاة شيخه أحمد الغماري سنة 1380، رحمه الله. فسمع منه الأولية و«العجلونية» و«السنبلية»، و«مسلسلات عقيلة»، و«الصحيح» للإمام البخاري كاملا في سبعةَ عشر يوماً، وأكثر من نصفِ «مسلم»، وجميع «السنن» للبيهقي، و«ألفية العراقي»، و«السيوطي» في الحديث، وأجازه مراتٍ كثيرةً.
حج المترجمُ له مراتٍ كثيرةً، أزيد من أربعين مرةً، وهو يحج ويعتمر سنوياً، لا يفوته ذلك منذ أكثر من خمس وأربعين سنةً، ولقي في حجاته وفي جولاته بالمغربِ جمعاً من أهل العلم، واستجاز من بعضهم، منهم العلامة محمد نصيف الجدّي، رحمه الله، ومنهم العلامة المحدث الألباني، ومنهم المسند الكبير الفاداني، سمع منه كثيراً من مسلسلاته، وأجازه عامةً، وشيخنا أكبر منه بخمسِ سنين.
مؤلفاته:
1- تعليقٌ على رسالة للعلامة العياشي سكيرج في «إثبات الشرف البقالي».
2- أربعون حديثاً نبويةً.
3- جزء في صلاة المفترض أمام المتنفلِ، قرظه له شيخُه الغماري».
يقول محمد باذيب سامحه الله:
لقيت الشيخ في مكة المكرمة في رمضان سنة 1427هـ، وقرأت عليه الشمائل النبوية للترمذي، ومسلسلات ابن عقيلة، والعجلونية، تامة، وبعض «الشفا» للقاضي عياض، وأجازني فيها وفي عموم مروياته عن شيوخه، والحمدلله على كرمه وفضله. وأسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق