الأربعاء، 27 مارس 2019

غزال صادني - قصيدة


غزال صادني

قال محمد باذيب، سامحه الله: وقفت على بيتٍ لأحد الظرفاء يقول فيه متغزلاً بمحبوبه:

لقد فعلَتْ جفُونُكَ في فؤادي ** كفعْلِ يزيدَ في آل النبيِّ




فقلت على قافيته، من باب النسيب، متخلصاً الى امتداح مولانا شهيد الطف، أبي عبدالله الحسين، عليه وآله السلام :

غزالٌ صَادني بعد العُشَيّ ** بسهْمٍ طائشٍ كالسَّمْهريّ

رَماني في الفؤاد بلا حياءٍ ** بأنظارٍ أصابتْ مقلتيِّ

مفتّرةٍ يصعّدُها ويرْخِي ** ويغمِزُني فترجفُ راحتيِّ

فقلتُ لها وقد ملكتْ زمَامي ** وشدّتْ في وثاقٍ أخمصيِّ

(لقد فعلَتْ جفونكِ في فؤادي) ** فعالَ الفاتك البطل الفتيِّ

أشَبّهُ طعنةً نجلاء منك ** (بفعلِ يزيدَ في آل النبيِّ)

غداةَ عياثهم فيهم نَهاراً ** وقد مُنِعُوا عن العذْبِ الشهيِّ

تفدِّي سيدَ الشهداء نفْسي ** وأهلي .. كلُّ ما ملكتْ يديِّ

فطمتُ النفسَ إلا من هواه ** فلا تسْلُو عن القَرْم الزكيِّ

سلامُ الله يغشَاهم كراماً ** سُراةً طُهّروا من كل غيِّ

قصَرْتُ على محبتهم فُؤادي ** فهم مني نزولٌ في الحُشَيّ


محمد باذيب
جدة، منتصف ليلة الأربعاء 29 جمادى الآخرة 1434هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق